وكأن العالم تنقصه أدلة على انعدام العدالة في فلسطين المحتلة, وأن القانون لا يطبق إلا على الفلسطينيين. حكمت محكمة عسكرية إسرائيلية ببراءة ضابط إسرائيلي من جميع التهم الموجهة إليه بعد قيامه بقتل فتاة فلسطينية عمرها 13 عاما. الضابط أجهش بالبكاء عند سماع الحكم ونظر إلى جمهور قاعة المحكمة قائلا: “أخبرتكم أني بريء”! ( يا عيني على دموع التماسيح )

إذا لنر ما الذي فعله هذا “البريء” حتى يجبر الجيش الإسرائيلي على إقامة إحدى مسرحياته المسماة “محاكمات” لإسكات الرأي العام العالمي؟

قامت الطفلة إيمان سمير الحمص بدخول منطقة محظورة عن طريق الخطأ وكانت تحمل حقيبتها المدرسية. فشك الجنود الإسرائيليون بوجود قنبلة في الحقيبة فأطلقوا عيارات تحذيرية في الهواء مما أدى إلى إصابة الفتاة بحالة من الهلع. بدأت إيمان تجري ورمت بحقيبتها على الأرض, فأطلق الجنود النار على حقيبتها وعندما لم تنفجر تأكدوا من أنها لم تكن تحوي قنبلة. وعندها إختبأت إيمان خلف تل رملي صغير وهي في حالة من الذعر الشديد.

فقام الجنود الموجودون في برج المراقبة بإخبار الضابط المسؤول عن الوضع قائلين: “هناك فتاة صغيرة تهرب إلى الشرق تريد الإختباء” فسأل الضابط:” هل نتحدث عن فتاة عمرها أقل من 10 سنوات؟” فرد الجنود:” عمرها تقريبا عشر سنوات وهي خلف التل الآن ويبدو أنها تكاد تموت رعبا”.

عندها قرر الضابط أن يخرج هو وجنوده من البرج واقترب من الفتاة ثم قال البرج: “أظن أن أحد الأبراج أطلق النار عليها” فرد عليه الضابط:”لقد أطلقت النار عليها” ثم أضاف:”أنا وجندي آخر … سنقترب منها … استلم تقرير الوضع … لقد أطلقنا النار عليها … وأنا أكدت القتلة

وهنا بيت القصيد, في كلمتي أكدت القتلة. فهذا الضابط عديم الرحمة لم يكتف بإطلاق النار على إيمان مرة واحدة. بل أفرغ مشط رصاص كاملا في جسدها مما أدى إلى إصابتها ب 17 رصاصة في أنحاء جسدها جلها أطلق من مسافة قريبة جدا. ومع ذلك فإن تحقيقات الجيش برأته في البداية إلا أن الجنود الخاضعين له أثاروا القضية مرة أخرى مما أجبر الجيش الإسرائيلي على إقامة مهزلة المحاكمة.

جثة الطفلة الشهيدة إيمان الحمص

وهنا نصل إلى نقطة أدهشتني وأغضبتني, فالضابط المتهم درزي عربي والجنود الخاضعون له كلهم يهود. وقد إدعى أنهم حاكوا له التهم لأنهم يهود. نعم, الضابط الدرزي العربي لم تكن في قلبه رحمة تجاه إيمان ولكن الجنود اليهود تحركت ضمائرهم الغائبة من هول جريمته الشنعاء.

وحتى لا يقوم أي كان بالبحث عن تبرير لجريمة الضابط الحقير ولأن لا تأخذ أي كان رأفة به لأنه عربي, فقد وضح بنفسه سبب قيامه بهذه الجريمة الشنعاء. فقال لبرج المراقبة:“هنا القائد, أي شيء في يتحرك المنطقة المحظورة حتى وإن كان طفلا في الثالثة من عمره يجب قتله. إنتهى”

المصدر ( The Gaurdian ) و ( بي بي سي العربية )

كنت قد كتبت في تدوينة سابقة عن إفراج الشرطة الإسرائيلية عن الحاخام إسحاق شابيرا والذي ألف كتابا يشرح فيه كيف تجيز الشريعة اليهودية قتل الأبرياء وحتى الأطفال. ( رابط التدوينة )وبالأمس قرأت تقريرا صحفيا في مدونة المبدع ماكس بلومنثال عن إقامة مؤتمر للحاخامات في القدس لدعم شابيرا ولتأييد كتابه Torah Hamelech ( توراة الملك ). ( تدوينة ماكس بالإنجليزية ).

في هذا التقرير يفضح ماكس تواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع الحاخامات المتطرفين وتغاضيها عن أفعالهم بسبب وجود حزب “شاس” اليميني في الحكومة. كما أنه يبين أن الشرطة الإسرائيلية عجزت عن استدعاء الحاخامات المشتبه في تأييدهم لقتل الأبرياء الفلسطينيين, حيث رفض الحاخامت الحضور طوعا.

كما أنه بين مدى تأثير الحاخامات أمثال إسحاق شابيرا على السياسيين الإسرائيليين الذين يدعون حب السلام, حيث أن أتباع الحاخام وأصدقاءه من صفوة السياسيين وأكثرهم تأثيرا. وقد أرفق ماكس تقريرا مصورا للمؤتمر ومقابلات أجراها أعجبني وأحببت أن أشارككم إياه.

فيديو: الحرية لتركي الحميدان

تركي الحميدان مواطن سعودي حكم عليه بالسجن لمدة 28 عاما في ولاية كولورادو في الولايات المتحدة بتهمة التحرش بخادمته. هذا الحكم أنزل بحقه بعد محاكمة شابتها أكاذيب للإدعاء كشفها الدفاع وتناقضات في أقوال شهود الإدعاء تغاضت عنها المحكمة. وبعد فشل ذريع للإدعاء حيث لم يستطيعوا إثبات التهمة الكبرى وهي الإستعباد, أفلحوا أخيرا بإلصاق تهمة التحرش به بناء على شهادة الخادمة لا غير, والتي أخذها مكتب التحقيقات الفيدرالي من منزل الحميدان وأثيرت شكوك عدة حول كون الإف بي آي قد لقنها أقوالها بسبب التناقضات الكثيرة في رواياتها. خاصة بعد أن تراجعت عن أقوالها أكثر من مرة.

ولمن أراد الإطلاع على المزيد عن هذه القضية, أنصحه بزيارة الموقع التالي ( الرابط ) فهناك ستجدون فكرة شاملة وافية عن القضية.

أترككم مع الفيديو, وأسأل الله أن يفك أسرك يا تركي الحميدان.

مع الشكر لصديقي إبراهيم الهلال لمشاركته هذا الفيديو وأتمنى نشر المقطع ليصل إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

هزُلت: القذافي داعية للإسلام!

في آخر حلقة من مسلسل المهازل المعروف بحياة الزعيم الليبي معمر القذافي, طالعتنا الصحف بخبر قيامه بعقد إجتماع دعا فيه 500 شابة أوروبية للإسلام. هذا الإجتماع عقد أثناء زيارة القذافي لإيطاليا والتي قام فيها بعاداته الغريبة التي أصبحت مألوفة, حيث يصطحب معه ما يزيد عن عشرين BodyGaurd كلهن من النساء! كما أنه ما زال يصر على الإقامة في خيمته “البدوية” شكلا والمزودة بأحدث معدات الراحة المنزلية مضمونا. وبصراحة لا أعلم السبب الذي يجعله يصر على إقامة هذه الخيمة في كل رحلاته لا سيما وأنها قطعا تكلف أكثر من الإقامة في فندق. فإن كان القصد هو الحفاظ على الثقافة والهوية والتواضع فإن تبذير هذه الأموال الطائلة غير منطقي.

القذافي عند خروجه من الطائرة برفقة حارساته

ثم من يكون القذافي لينصب نفسه داعية للإسلام وهو الذي يعيث إبناؤه فسادا في أوروبا مستغلين الحصانة الدوبلوماسية التي منحها إياها والدهما. فأبناء القذافي معروفون بحفلاتهم والليالي الحمراء التي يحيونها كما أن المعتصم ابن القذافي كان السبب وراء الأزمة الأخيرة بين سويسرا وليبيا بسبب اعتقال سويسرا له بتهمة ضرب خادمين. فإن كان القذافي يحمل هم دعوة الناس للإسلام فليبدأ بأهل بيته وليمنع أبناءه من تشويه سمعة المسلمين في الغرب بدل أن يحميهما ويضغط على سويسرا للإفراج عن إبنه. ( المصدر )

إحدى الشابات التي قيل أنهن أسلمن بعد اللقاء

والسؤال الأكبر هو لماذا إختار ان يدعو 500 شابة كلهن من “الحسناوات” (عارضات أزياء وأشياء أخرى لا تذكر هنا)؟ فهل في إسلامهن خير أكبر من إسلام غيرهن؟ أم أنهن بإسلامهن سيجذبن الرجال الأوروبيين للإسلام؟ وما إحتمال إسلام أي فتاة تأتي للقاء دعوي مقابل 80 يورو دفعتها لها وكالة توظيف عارضات؟ فحتى ال3 شابات اللواتي قيل أنهن أسلمن ظهرت علامات استفهام كبيرة حول صحة هذا الخبر وعما إذا كان مجرد دعاية إعلامية.

بالفعل هزُلت, وأصبح القذافي داعية للإسلام وهو كما يقول إخواننا السعوديون “ما عنده, ما عند جدتي”!

المصدر: Daily Mail و مجلس دبي

من يكتب التاريخ؟ الجزء الأول

سؤال يجب أن نسأل أنفسنا إياه, فكل الوقائع والأحداث التاريخية التي نعرفها سواء أسمعنا أو قرأنا عنها, وصلتنا عبر سلسلة من الرواة. ومهما كان طول سلسلة الرواة هذه, فمما لا شك فيه أن هؤلاء الرواة أناس يصيبون ويخطؤون, وكانت لهم ميولهم وأهدافهم ورغباتهم التي من الممكن أن تكون قد أثرت على نظرتهم للوقائع التي رووها. فعلى سبيل المثال: الحروب الصليبية من وجهة نظر الصليبيين كانت لرد عدوان المسلمين عليهم. بينما كانت من وجهة نظر المسلمين إعتداء غير مبرر على أراضيهم التي انتزعوها من قبضة إمبراطورية بائدة ( الرومان ) كانت هي التي بدأتهم العدوان. والسؤال هو من نصدق؟

يقولون في الغرب أن “المنتصر يكتب التاريخ”, وهذا بالفعل ما حدث بعد الحرب العالمية الثانية. فتاريخ الحرب المنشور في غالبيته يروي وجهة نظر الحلفاء والروس ويبرر جميع أفعالهم, بينما يدين الألمان وقوى المحور ويجرم جميع اعتداءاتهم. على الرغم من أن الناظر إلى حقيقة الأمر يجد أن كلا الطرفين ارتكبا جرائم شنيعة بحق أعدائهم بل وبحق البشرية جمعاء. فعلى سبيل المثال, من منا لم يسمع بمحرقة اليهود؟ ولكن من منا سمع بقصف مدينة دريسدن الألمانية؟ مدينة كانت خالية من أي أهداف عسكرية ولكن تم تسويتها بالأرض عبر قصفها بقنابل حارقة أولا ثم قنابل عنقودية لتدمير ما لم تأكله الحرائق. لقد كنت في دريسدن هذا الصيف وزرت مقر بلديتها واطلعنا على صور الدمار الهائل والذي ألحقه “الجانب الخيّر” بمدنيين أبرياء.

درسيدن بعد القصف الأمريكي-البريطاني

ونحن كعرب يجب أن نعرف أيضا أن جزءا كبيرا من الحرب العالمية جرى في الأراضي العربية المحتلة في شمال أفريقيا. ولن أنسى جملة قالها أحد التونسيين حينما سأله مؤرخ عن السبب وراء معارضة التونسيين لما أسماه “تحرير الحلفاء لتونس من الألمان”. فرد عليه التونسي أنقر هنا للمزيد