إسرائيلي أفرغ ذخيرته في فتاة فلسطينية وحصل على البراءة!
نشرت بواسطة Ammar Al MarzouqiSep 2
وكأن العالم تنقصه أدلة على انعدام العدالة في فلسطين المحتلة, وأن القانون لا يطبق إلا على الفلسطينيين. حكمت محكمة عسكرية إسرائيلية ببراءة ضابط إسرائيلي من جميع التهم الموجهة إليه بعد قيامه بقتل فتاة فلسطينية عمرها 13 عاما. الضابط أجهش بالبكاء عند سماع الحكم ونظر إلى جمهور قاعة المحكمة قائلا: “أخبرتكم أني بريء”! ( يا عيني على دموع التماسيح )
إذا لنر ما الذي فعله هذا “البريء” حتى يجبر الجيش الإسرائيلي على إقامة إحدى مسرحياته المسماة “محاكمات” لإسكات الرأي العام العالمي؟
قامت الطفلة إيمان سمير الحمص بدخول منطقة محظورة عن طريق الخطأ وكانت تحمل حقيبتها المدرسية. فشك الجنود الإسرائيليون بوجود قنبلة في الحقيبة فأطلقوا عيارات تحذيرية في الهواء مما أدى إلى إصابة الفتاة بحالة من الهلع. بدأت إيمان تجري ورمت بحقيبتها على الأرض, فأطلق الجنود النار على حقيبتها وعندما لم تنفجر تأكدوا من أنها لم تكن تحوي قنبلة. وعندها إختبأت إيمان خلف تل رملي صغير وهي في حالة من الذعر الشديد.
فقام الجنود الموجودون في برج المراقبة بإخبار الضابط المسؤول عن الوضع قائلين: “هناك فتاة صغيرة تهرب إلى الشرق تريد الإختباء” فسأل الضابط:” هل نتحدث عن فتاة عمرها أقل من 10 سنوات؟” فرد الجنود:” عمرها تقريبا عشر سنوات وهي خلف التل الآن ويبدو أنها تكاد تموت رعبا”.
عندها قرر الضابط أن يخرج هو وجنوده من البرج واقترب من الفتاة ثم قال البرج: “أظن أن أحد الأبراج أطلق النار عليها” فرد عليه الضابط:”لقد أطلقت النار عليها” ثم أضاف:”أنا وجندي آخر … سنقترب منها … استلم تقرير الوضع … لقد أطلقنا النار عليها … وأنا أكدت القتلة“
وهنا بيت القصيد, في كلمتي أكدت القتلة. فهذا الضابط عديم الرحمة لم يكتف بإطلاق النار على إيمان مرة واحدة. بل أفرغ مشط رصاص كاملا في جسدها مما أدى إلى إصابتها ب 17 رصاصة في أنحاء جسدها جلها أطلق من مسافة قريبة جدا. ومع ذلك فإن تحقيقات الجيش برأته في البداية إلا أن الجنود الخاضعين له أثاروا القضية مرة أخرى مما أجبر الجيش الإسرائيلي على إقامة مهزلة المحاكمة.
وهنا نصل إلى نقطة أدهشتني وأغضبتني, فالضابط المتهم درزي عربي والجنود الخاضعون له كلهم يهود. وقد إدعى أنهم حاكوا له التهم لأنهم يهود. نعم, الضابط الدرزي العربي لم تكن في قلبه رحمة تجاه إيمان ولكن الجنود اليهود تحركت ضمائرهم الغائبة من هول جريمته الشنعاء.
وحتى لا يقوم أي كان بالبحث عن تبرير لجريمة الضابط الحقير ولأن لا تأخذ أي كان رأفة به لأنه عربي, فقد وضح بنفسه سبب قيامه بهذه الجريمة الشنعاء. فقال لبرج المراقبة:“هنا القائد, أي شيء في يتحرك المنطقة المحظورة حتى وإن كان طفلا في الثالثة من عمره يجب قتله. إنتهى”
المصدر ( The Gaurdian ) و ( بي بي سي العربية )



